السيد حسن القبانچي

86

مسند الإمام علي ( ع )

عن محمّد بن سنان ، عن مفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأصحابه : إذا لقيتم عدوّكم في الحرب فأقلّوا الكلام واذكروا الله عزّ وجلّ ولا تولّوهم الأدبار فتسخطوا الله تبارك وتعالى ، وتستوجبوا غضبه ( 1 ) . { لَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ } ( 2 ) 843 / 3 - عن عليّ ( عليه السلام ) في قوله تعالى : { لَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ } : سبق في علمه تعالى أنّهم لا يؤمنون ، فختم على قلوبهم وسمعهم ، ليوافق قضاؤه عليهم علمه فيهم ، ألا تسمع قوله تعالى : { لَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ } ( 3 ) . بيان : أقول : بيّن ( عليه السلام ) أنّ الختم والطبع على قلوبهم وقع بالاختيار منهم ، لا أن يكونوا مقهورين في ذلك ، وقوله ( عليه السلام ) : " ليوافق علمه فيهم " ليس هذا العلم من العلة التامة للطبع والختم حتّى يستلزم الجبر ، كما ذهب إليه جمع لقوله ( عليه السلام ) في صدر الرواية : " ليوافق قضاؤه عليهم علمه " فحكمه ( عليه السلام ) بأنّ ذلك من مقتضياته ، والقضاء بنحو الاقتضاء لا العلة التامة ، يدفع هذا الإشكال . { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ } ( 4 ) 844 / 4 - قال ( عليه السلام ) : لا يقولنّ أحدكم اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة ; لأنّه ليس أحد إلاّ وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من معضلات الفتن فإنّ

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 42 ; تفسير نور الثقلين 2 : 138 . ( 2 ) - الأنفال : 23 . ( 3 ) - تفسير مواهب الواهب 1 : 93 . ( 4 ) - الأنفال : 28 .